الخطيب البغدادي

190

تاريخ بغداد

بي ، قال : فالتفت إلي فقال : يا طلق اذهب فزوجها إن كان الذي يخطبها كفؤا ، فإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فلا تزوجه ، وإن كان رافضيا فلا تزوجه ، قلت : أصلح الله القاضي لم قلت هذا ؟ قال : إنه إن كان رافضيا فإن الثلاث عنده واحدة ، وإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فهو يطلق ولا يدري . أنبأنا علي بن المحسن ، أنبأنا طلحة بن محمد ، حدثني علي بن محمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن زهير ، أخبرني سليمان بن أبي شيخ . قال : كان حفص بن غياث وهو قاض على الكوفة ، إذا وأمروه في يتيمة يزوجها قال لقيمها : سل عنه فإن كان رافضيا لم يزوجه ، وإن كان يعاقر على النبيذ لم يزوجه ، قال : لأنه يسكر ويطلق ويقيم عليها . قال : وأنبأنا سليمان قال : قال وكيع بن الجراح : أهل الكوفة اليوم بخير ، أميرهم داود بن عيسى ، وقاضيهم حفص بن غياث ، ومحتسبهم حفص الدورقي . أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان ، حدثنا محمد بن أبي صفوان قال : سمعت معاذ بن معاذ يقول : ما كان أحد من القضاة يأتي كتابه أحب إلي من كتاب حفص بن غياث ، كان إذا كتب إلي كتابا كان في كتابه : أما بعد أصلحنا الله وإياك بما أصلح به عباده الصالحين ، فإنه هو الذي أصلحهم ، فكان ذلك يعجبني من كتابه . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، حدثنا يحيى بن زكريا قال : قدم إلينا محمد بن طريف البجلي رطبا فسألنا أن نأكل فأبيت عليه ، فقال : سمعت حفص بن غياث يقول : من لم يأكل من طعامنا لم نحدثه . قلت : وكان حفص كثير الحديث ، حافظا له ، ثبتا فيه ، وكان أيضا مقدما عند المشايخ الذين سمع منهم الحديث . أنبأنا محمد بن الحسين القطان ، أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا سهل بن أحمد الواسطي ، وأنبأنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني - بأصبهان - أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قالا : قال أبو حفص عمرو ابن علي : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ما رأيت أحدا يجترئ أن يسأل الأعمش إلا رجلين ، حفص ، وأبو معاوية .